المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صغيره في قفص الذل جزء 1


batit
08-10-2008, 02:40 AM
[b] صغيرة في قفص الذل
الجزء الاول
زهرة في حديقه الشيطان

بدأت الشمس في السطوع واخدت الطيور في تغريد اول نشيد لها في الصباح لتعلن علي الملاء ظهور اول شمس لربيع جديد لعام 74 بامل جديد ولتبداء الحيوانات والمخلوقات البريه التي قد فرغت كل مؤونها الشتويه للبحث عن مخزون جديد يضمن لها العيش من جديد والمواصله علي الحياه بالمضمون منها وهو الطعام والسعي ورائه مثلما يسعي الانسان للمال فالحيوانات ايضا لديها غايتها في السعي وراء السبيل الوحيد والوسيله التي تضمن لها الحياه رغم انها لا تأمن غدر الزمان بها مثلها مثل الانسان هكذا كان حال كل المخلوقات لا فرق بين انسان او حيوان في بغيه تبرير وسيلته للحياه والمعايشه
ظهر اول خيط للشمس علي ضفاف بحر الاسكندريه واخد في الارتفاع والظهور حتي كبر هدا الخيط وطال مداه ليسلطه علي احدي العمارات المطله علي البحر ويخترق شرفاته المغلقه ويتسرب تدريجيا حتي يصل هدا الخيط الي حيث تنام الفتاه والاميره الهادئه ليلي ذات 12 ربيعا ويضيئ هدا الخيط الرفيع من الاشعه الشمسيه فراغ الغرفه فهو كافي وحده لملاء هده العلبه الخاصه والحضانه السريه لهده الفتاه البريئه وتكشف الاشعه المتسلله مثل اللص في اعماق الظلام محاولا اختلاس المكان وكشف هويته وببطيء شديد يقع احد خيوطها الضوئيه علي جسم ليلي الذي ذاده بريقا واشعاعا وكانت الاميره النائمه تنام بغلالتها الحمراء علي بطنها وارتفع طرف قميصها الي فخزيها حتي يظهر معالم تلك الساقان الممشوقتان الساحرتان وهدا الجسد الصغير ذو القوام الملفوف وتتقلب الاميره علي فراشها فترفع يدها خلف راسها محاوله حجب الضوء عن عيونها وتظهر زراعها المرمريه تحت الاشعه الصفراء كزراع ملاك علي لوحه ايطاليه لليوراندو دافينيش او مايكل انجلو في تجسديه للملائكه الحائره في سماء الجنه وخلد الراغدين بها ويبرز صدرها المكور الصغير يعلوه حلماتها البارزه بشده وكأنها كانت في حاله من استحلامها الممتع الذي قطع وصلته هده الاشعه المتطفله علي غرفتها لتوقظها من نومها وتصحوها من حلمها الممتع
قامت الفتاه الجميله ذات الملامح الانثويه الهادئه الساحره وكانت تشع جمالا في كل حالاتها سواء نائمه او مستيقظه فكل الحالات لها طابع ساحر علي ملامح هده الاميره التي اسرت قلوب الكثيرين من شباب العماره وابناء العم والاهل والجيران وكل من رأها تمني فقط ان تلقي له ابتسامه ليشبع بها ذاته ولو حتي لم تقصد ان تبتسم له فهو سوف يقنع نفسه بذلك حتي يتسني له ارضاء نفسه بها
كان الكل يحبها ليس فقط لجمالها الخارجي بل لانها تحمل بداخلها ما هو اجمل من خارجها كان لديها من الحنان والعطف والقلب الكبير ما يكفي لغرق العالم باسره في واحه السلام وانشوده الرايه البيضاء التي ترفرف علي اجنحتها اليمامات الحائره من شرور البشر .. كانت ليلي هي الملاك علي شكل انسان ولا ينقصها سوي جناحان ابيضان حتي تكتمل صورتها الحقيقيه وتعود الي عالمها الاصلي
قامت الاميره من فراشها مثل الفراشه في حديقه خضراء وفتحت الشباك لتستقبل الشمس وترحب باشعتها لتتوغل داخل غرفتها مرحبه بها وبطلتها الصباحيه مع نسيم البحر العليل الذي استنشقته وبلعته بقوه لتختزله في صدرها النقي الخالي من شوائب الدنيا من احقاد او ضغائن
لفت ليلي مثل الفراشه الراقصه بخفه ودلع وانوثه وامسكت فوطه بيضاء صغيره ووضعتها علي كتفها وخرجت من حجرتها متجهه الي الحمام الذي كان بجوار غرفه امها وابوها وغسلت وجهها الصافي وازالت منه رواسب النوم ونعاس الامس ومن ثم خرجت الي الصاله فوجدت ابوها الذي قبلته علي خده والقت عليه تحيه الصباح وكذلك امها التي ما ان التفت حولها لتراها اتيه من المطبخ حامله بيدها الافطار لتضعه في غرفه الطاعم وما ان وضعت الام الطعام علي طاوله قالت بصوت هاديء كطبعها موجهه كلامها لليلي
: لوليتا .. هو عادل صحي من النوم ؟
لوليتا كما تناديها وتدلعها امها
: مش عارفه يا ماما .. لحظه اروح اصحيه واجي
الام : يا ريت يا قلبي .. بس بسرعه احسن الفطار يبرد
لوليتا : حاضر يا مامي
وجرت ليلي الي غرفة عادل ابن عمها الذي كان يعيش معهم بنفس البيت حيث كان يتيم الاب والام منذ طفولته بعد وفاه والده وامه في حادث سياره اليم اثناء سفرهم الي القاهره ومنذ ذلك اليوم كان عادل تحت راعيته والدة ليلي حتي عوده ابواه وبعدما ان كتب لهما القدر بعدم الرجوع تبنت اسرة ليلي عادل واعتبرته ابنا لها وتربي في حضنهم وبيتهم منذ ان كان رضيعا وكان اول طفل تلمس جدران هدا البيت انامله وهو يستند عليها ليتعلم المشي وبعد اربع اعوام انجبت الام ليلي بعد صراع طويل مع الطب والمحاولات العديده في الانجاب حتي كتب لها النصيب ان تكون لها هده الزهره اليافعه بعد طول صبر وغياب واشتياق طال خمس سنوات لتصبح ليلي الان اصغر من عادل ابن عمها او اخوها مثلما اعتبرته بخمس سنوات ليكون عمره 17 عاما وكان عادل يحب ليلي كثيرا وهي ايضا تحبه مثلما احبها واكثر وكثيرا ما اصطحبها للعب في الملاهي وياخدها للتنزه والبحر وهي ايضا كانت تتعلق به كثيرا وتنتظر فرصه خروجه حتي تجد فرصه لتتعلق به وتخرج معه بعدما تستاذن امها وابوها اللذان ما كانا يمانعان في ذلك فقد يعتبران دائما ان عادل اخوها الاكبر بل قد يكونان تناسو صله الرحم الحقيقيه بينهم واقتنعوا بعد مرور الزمن والايام انهما اخوان حقيقيان
اخدت ليلي تداعب عادل كالمعتاد وهي تعرف ان نومه ثقيل ومن الصعب ايقاظه ولكنها لا تمل ابدا من الانتصار علي كسله ولا تتركه حتي يقوم من نومه وتتاكد بنفسها انه دخل الي الحمام حيث المياه التي سوف تقوم بالدور الاكبر في انعاشه بعد ان تسلمه لها يدا بيدا
قام عادل من فراشه رغما عنه مهزوما امام اصرار ليلي الذي يعرف ان لا مجال من تحديها ابدا وبسرعه كان جاهزا يجلس علي طاوله الافطار مع عمه وزوجه عمه وابنه عمه ولكن كل هده العموميه التي في صله رحمه هو ايضا ناسيها تماما بل وانه ايضا لا يذكرها ولا يذكر انه تعامل مع صله العموميه هده فهو لا ينادي عمه الا بابي وكذلك زوجه عمه يناديها بمامي
كان الوسط الذي يعيشان فيه عادل وليلي هو وسط العائلات المرفهه او الطبقه الغنيه من المجتمع حيث كانوا ميسورين الحال لان اباهما كان يملك مصنعا كبيرا للغزل والنسيج يرثه عن ابوه وكذلك عادل له نصيب في هذا الارث وعمه كان الوصي عليه حتي يبلغ السن القانونيه وهو علي مشارف بلوغها ويمكنه بعدها ان يطالب بحقه في الارث وايضا يسمح له القانون بمطالبه رفع الوصايا عنه ولكن هل هدا الشاب المدلل المرفه يمكنه ان يرعي نفسه بدون راعي ؟؟؟ تلك هي المسأله
جلس الجميع علي مائده الطعام وكانت ليلي كعادتها اول من يتكلم ويمرح ويلقي النكات والفكاهات التي لا تخلو من مشاغبات تلقيها علي عادل قائله
: كل بالراحه يا عدوله الدنيا مش حتنتهي النهارده لسه فاضل نص ساعة
علي القيامه
عادل محاولا ان يحبط مزاحها
: ومين قالك انها فاضل عليها نص ساعه انتي بتحضري النشره الجويه
ليلي : لا وانت الصادق انا مديره الارصاد الجويه نفسها وتوقعاتي لطقس اليوم
بتقول ان الدنيا لسه فاضل فيها كثير
عادل : طيب اسكتي ونقطينا بسكاتك علي الصبح احسن انا متغاظ منك
من ساعه ما صحيتيني .. انا حتي ما لحقتش انام
ليلي : ايه ايه ايه .. كل ده وما لحقتش تنام .. يابني انت نايم من زمن فات
ده انت بتنام نوم اهل الكهف
عادل : انتي حتحسديني والا ايه .. مامي حوشيها عني دي
الام وهي تضحك من مزاحهما ومناكفتهما المتواصله
: بس يا ليلي خلي اخوكي يعرف يفطر
ليلي : ههههههههههه يعرف يفطر ايه يا مامي هو ده حد يمنعه من الاكل
ده ما فيش حاجه تمنعه من الاكل غير النوم بس
الاب مشاركا دعابتهم
: ايوه طبعا عشن تعرفي انه اشطر منك .. شايفه صحته عامله ازاي
بدل ما تحسديه وتحسبي له كل كبيره وصغيره اعملي زيه يا فالحه
ليلي : ليه وانا عبيطه اعمل زيه .. انا عامله رجيم واحافظ علي لياقتي
عادل : ههههههههههههه لياقتك ايه يا بنتي انتي من دلوقتي حتتكلمي علي
اللياقه والرجيم زي البنات الكبار والا ايه
ليلي : اه طبعا انا خلاص بقيت كبيره وعروسه كمان والا مش عاجبك ؟؟
عادل : ويعجبني انا ليه .. وانا مالي .. هو انا حاتجوزك والا حد قالك اني
اتخبطت في عقلي عشن افكر في حاجه زي كدا
ليلي وهي تلقي عليه منديلا قماشا بجانب طبقها
: كدا يا بااااارد .. طيب خليك فاكره يا غلس
ضحك الجميع واحسوا ان ليلي استشاطتت غضبا وان عادل بالفعل انتصر عليها علي غير عادته ولكن هدا الانتصار كان بلسما علي الجميع لان عاده ما كانت هي التي تنتصر عليهم جميعا وكانوا جميعا يحبون ان يرونها مهزومه ومغتاظه وغاضبه ومنفعله حتي يتبادلون عليها الضحكات والدعابات التي تثير شجيتهم وتعبث في قلوبهم بفرحه الحياه فقد كانت بالفعل ليلي تنعم بكل الحالات الحلوه التي تبعث في النفس الفرح حتي في حاله غضبها كانت مرحه وجميله وروحها عاليه بكل مقومات الفرح والسعاده
اكمل الجميع الافطار وقاموا كعادتهم لتناول الشاي في الفارنده الواسعه التي تطل علي البحر حيث ينعمون بنسيم الصباح وتبادل الاخبار البائته من الامس والتي يليها بالطازجه من خلال ابوهم بعد قراءه جرائد الصباح وكان دائما الاب متعمدا ان يقراء الجرائد اولا حتي يخرج منها ما يسرهم ويتجنب الاخبار النكد مثلما كان يصفها دائما وكان يتجنب قرائه اخبار الحوادث والحروب والسياسه ويحتفظ بها لنفسه بعد ان يذهب الي شركته او وهو في طريقه اليها بالسياره التي يقودها سائقه الخاص الذي يحضر له كل يوم في الصباح ويظل ينتظره حتي يصحبه الي شركته ويظل ايضا ينتظره امام باب الشركه حتي يخرج ويعود معه الي المنزل او الي اي مكان اخر ثم ياتي المساء ويكون السائق علي اهب الاستعداد الي اي امر مفاجي يطلبه فيه سيده الذي طالما يفاجئه بالسفر الي اي مدينه او الي اي سهره ليليه خارجيه يصحبها اليها .. هكذا كان جدول اعمال الاب اليومي مشحونا ومتضارب المواعيد وليس له روتينا خاصا غير رحله الشركه والعوده منها
اما الام فهي لم تكن لها اي روتين في حياتها غير بيتها والنادي حيث كانت تقضي اغلب الوقت في النادي بعد الظهر ولا تعود منه الا في المساء لتقضي فتره العشاء مع عادل وليلي وابوهما بالبيت واحيانا تنظم رحله للعشاء خارج البيت او ينظمها ابوهما او احيانا يقضونها بنادي سموحه حيث كانوا جميعا مشتركين فيه وكانت ليلي ايضا تقضي في النادي اوقاتا كثيرا لانها كانت مغرمه بالسباحه علي عكس عادل الذي كان مشغوف بركوب الخيل
انهي الجميع تناول الشاي بعد ان تبادلا الاخبار والحكايات الصباحيه الاسريه واتجه الاب للشركه وودعهم جميعا جلست ليلي تنظر الي عادل الذي عرف انها بنظراتها هذه تحاول ان تقصده في طلب كعادتها فهو يعرف معني كل نظره وكل همسه تتفوهها فقال لها
: هاتي من الاخر .. عايزه ايه ؟؟؟
ليلي : يعني لو قولتلك عايزه ايه حتعمله ؟
عادل : انا عمري اخرت لكي طلب يا بنت انتي
ليلي : طيب انا عايزه اخرج النهارده اروح المنتزهه وتفسحني بالعربيه
عادل : يا سلام .. واشمعني النهارده بقي بالزات
ليلي : واشمعني مش النهارده .. عادي يعني
مال عليها وهو يبتسم ابتسامه يحاول ان يكشف لعبتها
: مش عليا يا لوليتا هاااا .. انا عارف انك انتي عارفه انا رايح فين
عشن كدا انتي عايزه وقاصده تعكنني عليا .. مش كده ؟؟؟
ليلي : ههههههههههه تصدق انت ظالمني دايما .. وانا اعرف منين انت
رايح فين والا حتعمل ايه
عادل : من التليفون يا فالحه اللي بتتصنتي عليه لما بتكلم فيه .. انتي فاهمه
يا بنت انتي اني مش عارف حركاتك دي
ليلي : هههههههههههههه وماله مش اخويا وخايفه علي مصلحتك وخايفه
انك تعمل حاجه غلط .. لازم اراقبك عشن احميكي من اي حاجه
عادل : هههههههههههه انتي يا مفعوصه انتي تحميني انا ؟؟؟؟
ليلي : ايوه احميك .. وخصوصا من البنت دي اللي اسمها نو

master4slave
08-10-2008, 11:20 AM
قصة باين انها جميلة
في انتظار البقية

تحياتي